مكي بن حموش

6315

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : إنما سمى ما تحتهم : ظلل لأنها ظلل لمن تحتها ففوقهم « 1 » ظلل لهم ، وهي ظلل لمن فوقهم أيضا سميت لمن هو « 2 » فوقهم ظلل لأنها ظلل لمن تحتهم « 3 » . وقيل : إنما سمي الأسقل باسم الأعلى ، على « 4 » نحو قوله : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها « 5 » سمي المجازي به باسم الأول ، كذلك سمى الأسقل « 6 » باسم الأعلى على طريق المجازاة لما كان الأسقل نارا مثل الأعلى سمي باسمه لأنه كله نار يحادي الأخرى . ثم قال : ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ ، أي : هذا الذي أخبرتم « 7 » به أيها الناس يخوّف اللّه به عباده ويحذرهم به . يا عِبادِ فَاتَّقُونِ . روى عصمة « 8 » أن أبا عمرو « 9 » أثبت الياء في " يا عبادي " ساكنة ، وروى

--> ( 1 ) " فقوقهم " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) لعل في هذا القول ركاكة . ومعناه : " جعل ما تحتهم ظلة لأنه فوق الآخرين . انظر : المحرر الوجيز 14 - 72 . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) الشورى : 37 . ( 6 ) ( ح ) : " الأسقل منهم " ( 7 ) ( ح ) : " أخبرتكم " . ( 8 ) هو عصمة بن عروة ، أبو نجيح الفقيمي البصري ، روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء وعاصم بن أبي النجود ، وروى أيضا حروفا عن أبي بكر بن عياش والأعمش . روى عنه الحروف يعقوب بن إسحاق الحضرمي . قال فيه الذهبي : مجهول . انظر : غاية النهاية 1 - 512 ت 2119 ، والمغني في الضعفاء 2 - 433 ت 4113 . ( 9 ) هو حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري الثقة ، الضبط ، المقرئ المشهور . قرأ على الإمام عاصم . توفي سنة 246 ه . انظر : حجة القراءات 55 ، وغاية النهاية 1 - 255 ت 1159 ، والنشر 1 - 134 .